expr:class='"loading" + data:blog.mobileClass'>

الجمعة، 28 فبراير 2014

خواتم يديك

ليس هناك ما يهددك اكثر من شخص واقف على نافذة
ليس هناك اجمل من منظر اشجار تبتعد
ليس هناك افضل من عينيك
و ليس هناك منظر يساوي رؤية يديك المزينة بخواتم صماء دون رسوم او زخارف
خواتم من معادن غامقة كأحلامك المزعجة التي تذكرك بي
في حديقتك المعزولة عن كل غوغائية و ابتهاجات الناس 
تجلس على طرف سريرك محاولاً نسياني ...
تنظر الي مشاهد فلم ملئ بالنساء على كمببوترك محاولاً نسياني
 و تنتظر إيزيس لتسحبك من عذاب الانتظار...
أما أنا
جالسة في مقعد الباص الذي يقلني كل يوم الي عملي ...
جالسة في مقعد ظهره للسائق..
جالسة قرب النافذة ...
اراقب العالم حولي يتراجع عني و يبتعد
التفت للشاب الجالس يميني و انتبه ليديه فأتذكرك
عقلي يشط غير قابل لاطاعة اوامري ...
روحي نزقة و حبي ضائع...
حتى قبل ان يولد .... 

الخميس، 27 فبراير 2014

ألم و أمل

و يهرب من بين كلماتي كالماء المنزلق بين الاصابع... 
لا استطيع امساكه
و لا يريدني بعيدة
هواء الشمال البارد يحرق وجهي المضاء بأشعة شمس فبراير و بالامل
هواء الشمال البارد هو صمته
ارتجف ليس من البرد 
بل من الحب
وحدي أطالع حوارات متقطعة لا تعني شيئاً
وحدي هو قدري
ألا ينتبه للدمع في عيني
أم أنه لا يبالي
ألمٌ هو 
و أمل

الاثنين، 24 فبراير 2014

حاج تبكي

- انتي مفكرة إنك أول وحدة بيحاكيها؟ بتلاقيه بيحاكيله شي تنتين مهبولات متلك هادا ازا ما طلع ابن حرام و مورجي كل كلامك لرفقاته...
كانت امها تفصل بين جملها بفترات متقطعة من الانفاس المتسارعة .. جالسة هناك على اول درجة من السلم الخشبي الذي صنعه والدها من سنين للوصول للسطح البيت القديم دون الخروج للساحة خارجا.
كانت تجلس هناك دوما عندما تكون متعبة, حزينة, غاضبة او مصدومة
اليوم تجلس هناك للاسباب كلها 
نجلاء - او نجلا بدون لفظ الهمزة كمت اعتادت ان ينادوها لدرجة انها نسيتها - بقيت في وضعيتها المكوّرة على نفسها في محاولة لاجتناب اي ضربات مفاجئة و تأكيداً على خوفها و سلطة امها عليها... لم تكن نجلا كأختها الكبرى فتحية التي لا تزال غير فاهمة و واعية لطرق التعامل الفضلى مع السلطة في هذا البيت...
الاستكانة كانت افضل دفاعاتها او اسلحتها ... 
حاولت بقدر الامكان تفادي الضربات الموجهة على الوجه لكن شعرها تعرض لعملية شدّ موجعة... يبقى ذلك أفضل بكثير من الكدمات الظاهرة التي قد تسئ لمكانتها كفتاة مؤدبة و خلوقة أمام الجميع... 
هذه الامور مهمة جداً. لقد فقدت ذات يوم و هي تلعب مع اخوتها في باحة بيت احد الاقارب الاثرياء, فقدت جزء صغير من سنتها الامامية و لازالت حتى اليوم تسمع أسئلة من اصدقائها ان كان ذلك قد حدث نتيجة : قتلة مرتبة...
- و انا اللي بقول عليكي عاقلة و فهمانة و مفكرتك وش السحارة طلعت كلبة متل عماتك..بدأ صوت الام يرتفع شيئا و شيئا و معه جسدها لتعود و تضرب نجلا المكومة على الكنبة و التي كانت تصيح بقدر ما تستطيع بحثا عن إرضاء غضب أمها و استجرار عطفها:
- يا أمي ... دخيلك سامحيني... بستاهل دخيلك سامحيني...
كانت هذه الفورمول هي المفضلة لنجلا و لم تكن لتستعملها الا في حالات الاظطرابات القصوى حتى لا تفقد فعاليتها على كثرة الاستعمال كما ما سبقها من صيّغ تعلمتها سواء من الاحاديث الملتقطة هنا و هناك او دراما التلفزيون...
هدأت الام, او تعبت , و عادت تجلس مكانها على أول درجات السلم الخشبي:
- و الله لو يعرف أبوك لكان دبحك دبح يا بنت الكلب... لك لو واحد من اخوالك شم ريحة القصة ليحرقوك و يحرقوني معك يا بنت الكلب.. كانت الام قد بدأت تبكي و تتلوى و تضرب بيديها على رأسها كالمنكوبين...
نجلا و بهدوء لم تمسح دموعها..كان عليها المحافظة قدر الامكان على علامات الخضوع.. لكنها كانت تسحب و من وضعيتها الغريبة على الكنبة الرئيسية في الصالون الصغير, كانت تسحب خصال شعرها لتجمعهم في كومة صغيرة و تعقدهم أسفل رأسها.. لو اعتازت امها شد شعرها من جديد فستسبب هذه التسريحة - هههه تسريحة ... أنا اسفة ...نتابع - ستسبب ألماً أقل..
شيئا ما جعل نجلا تفهم ان التراجيديا دخلت في مشهد جديد و بدأت ترفع رأسها في حذر...
- ما تبكي أمي ...ادبحيني بس ما تبكي... 
كانت هذه صيغة مبتكرة و جديدة لكن هذه المرة كانت نجلا تقولها بصدق و حزن على مشهد بكاء أمها المثير للشفقة و هي متقرفصة على الدرجة الصغيرة ...
لم تكن تتقصد كل هذا الالم و الوجع. لقد سمعت مرة ان اباها كان يحب امها لسنوات قبل ان يتقدم للزواج بها. لماذا يحللون لأنفسهم و يحرمون لغيرهم؟ ما الذي اقترفته من أثم؟ 
هي انتبهت لكل كلمة كانت ترد فيها على مراسلات أيمن الطويلة. 
- أمي ..اكسري الموبايل ..اعملي شو ما بدك ...بس حاج تبكي....
قالتها بصدق ...
قالتها بحزن
قالتها بدموع....
- حاج تبكي

السبت، 22 فبراير 2014

غصن لافاند 3

دخلت المشفى بتباطؤ و تقدمت نحو قسم الاسعاف غير مستعجلة. كانت قد حفظت الاجراءات و كان طاقم التمريض قد حفظ وجهها.
ما إن رأتها الشقرا, و هي ممرضة بولونية بدينة جميلة الوجه كان اباها يسميها دوماً الشقرا فيقول لها: جاءت الشقرا لتتفحص النبض قولي للشقرا فهي الطفهن, هكذا حتى نسيت اسمها الحقيقي.
تقدمت نحوها باشا الشقرا و سلمت عليها بلطف قدّرت ايمان أن يكون سببه زياراتهم المستمرة للمشفى ثم دعتها الممرضة بلطف للذهاب لحجرة رقم 216 من الطابق الثاني فاتجهت إلي حيث قالت لها بخطوات بطيئة و عندما دخلت تفاجئت انها مكتب و ليست غرفة مريض و بقيت تنتظر بهدوء و هي تعبث بهاتفها.
بعد اقل من ربع ساعة كانت باشا الشقرا و طبيبة شابة و الدكتورة لوغو المسؤولة عن قسم الاسعاف لهذا المساء امامها يشرحون لها بلطف كيف ترك أباها هذا العالم.
- انه في ثلاجة الموتى و يجب ان تمري عليهم لتعليمات الدفن..
كان عليها أن تردّ, أن  تتحدث, أن تقول اي شئ..... لكن لم تكن لديها ادني فكرة عما يجب عمله.
ما هي تعليمات الدفن؟ يوم توفت امها بحادث سير غبي و عبثي تماماً كان اباها هو من تولى كل شئ.
نظرت حولها شاردة و هي تتذكر كيف تردد ابيها في ارسال الجثة لتدفن في سوريا و في دفنها في مدافن مونتريال. تذكرت كيف قرر رأفة بحال بناته ان يدفنها حيث يعشن. تذكرت كيف اتهمه أخوالها وقتها انه فعل ذلك بخلاً و لتوفير النفقات.
عادت لنفسها و هي تجد نفسها وحيدة في الغرفة البيضاء الخالية فكرهتها و كرهت شحوب المشافي و جفاءها.
خرجت فورا نحو سيارتها دون المرور على ثلاجة الموتي و قررت ان تتصل بعمها. اولاً لانه ادرى بما يجب عمله و ثانياً لتلافي عتب زوجته التي لازالت تتمتع بنسختها السورية من سيدة مجتمع الطبقة المتوسطة التي تعبد و تحترم و تحافظ بالحرف على عادات و تقاليد و تعليمات التصرفات الجيدة ...
ابتسمت في نفسها بعد أن أغلقت الهاتف و هي تتخيل مقدار الخربطة التي داهمت بيت عمها لسماعهم الخبر . نعم, أخيراً سيكون غيرها هو الذي يقلق و يتضايق و تتنسف مواعيده و حياته الاعتيادية. كانت قد طلبت من زوجة عمها متصنعة التعب بإن تتصل باخواتها المتزوجات المتفرقات في ارجاء كندا و امريكا الشمالية.
وصلت البناء و ركنت سيارتها ثم اتجهت للطابق الارضي لتستقل المصعد. تنفست الصعداء عندما وصل سريعاً و استقلته و هي تحلم بالوصول لسريرها و الارتماء على مخدتها.
o home suite home
ها هو البيت. دخلته مرتاحة لانه نظيف و مرتب و لطيف. جلست على الاريكة و هي لم تخلع بعد البالطو الثقيل و تنقلت نظراتها في ارجاءه. لا تفهم معنى تعلقها به . كانت مراهقة يوم وصلوا مونتريال ثم اشتروا هذه الشقة. تزوجت اختاها في اقل من عامين ثم جاءت المصيبة. والدتها التي لم تقبل يوماً تعلم قيادة السيارة خوفا ًمن الحوادث ضاعت حياتها تحت عجلة سيارة و هي تقطع الشارع.
ذهبت والدتها و أخذت معها الكثير من الحياة و الحب و الالفة و وجدت نفسها وحيدة مع أرمل ستيني خشن الطباع قليل الكلام و حزين. سنوات من الصمت و العزلة و الجمود. كان عليها ان تتحمل و تتحمل و تتحمل.
نظرت حولها مبتهجة و هي تدرك كمية الحرية التي تتمتع بها. ستستطيع زيارة اقاربها بعد الظهر. ستتمكن من الخروج مع صديقاتها للسينما. ستستطيع النوم حتى ساعات الظهر أيام العطل.
كان موت والدتها صعباً لكن حياة أبيها كانت اصعب....
قامت من مكانها و اتجهت بدون قصد حيث غرفته و نظرت فيها بهدوء. كانت سعيدة من نفسها انها نظفت بشكل محى اي اثر لأية رائحة ...اقتربت من السرير العاري بدون ملاءات و لا مخدة. جلست عليه و نظرت نحوه متخيلة ابيها عليه. بحذر اقتربت برأسها من المتلا و شمتها. لا رائحة.
لا شئ....
كان اباها قد قضى ساعاته الاخيرة هنا و هو ينظر للسقف الشاحب. و هو يتخيل زوجته و ربما والدته.
تذكرت كيف كانوا جميعا يتحايلون ليخفون عنه خبر قصف المدافن في المعرّة حيث دفنت جدتها.
ترى لو قدر لها الاختيار اين ستطلب ان يدفنوها؟

الجمعة، 21 فبراير 2014

فريندلي

كل شي بتمناه حاليا انك ما تحذفي الرسالة قبل ما تقريها...
انا بعرف انك ما رح تندهشي ؟
انت اكتر وحدة بتعرف الطقات اللي بتجي براسي و كيف بعملها بسرعة
المناسبة لهالرسالة الغير متوقعة - و يمكن حتى مش غريبة - المناسبة هي اني حلقت الفريندلي...
او اللحية متل ما كنت تسمّي شوية الشعر اللي على دقني...
تتذكري مرة عدينا خلال الاسبوع عدد المرات اللي كنت بتطلبي مني حلقها؟
المهم, اليوم الصبح قررت هيك اني احلقها..
ليش يا ترى؟ مابعرف 
و يمكن كرمال هيك عم بكتبلك
ظلينا مخطوبين سنتين و قبلها سنة تعرفنا فيها على بعض و ما كنت اقبل احلقها...
مو بس هيّ, كل شي ما كنت اقبل غيّره..
هلأ و اليوم و انا عم بطلع بحالي بالمراية و بعد ما حلقتها للفريندلي عرفت انّي كنت بعنّد معك و بس...
انا بعترف اليوم اني كنت بتصرف بشئ من العناد معك...
و مع علاقتنا...
يمكن كان غرور
يمكن كنت متطمّن إنك بتحبيني
المهم انك ما تحملتي...
ما تزعلي و تعصبي , انا ما عم بتّهمك ..
انا بس عم ردّد شو قلتيلي لمن شلحت خاتم الخطبة ...
يمكن عم بحاول زعلك شوي....
و يمكن عم حاول رجعك عن قرارك...
صار إلنا شهرين و ما فيني لسّه أتعود على فكرة انك تركتيني...
ما بدي قول فكرة اني عايش بدونك لاني بحاول حافظ على شوي من عزة النفس
إيه يا أمل ...
فضّل قول إني رجال متروك من ست على اني قول اني رجال اكتشف قديش صعب يعيش من دون الست اللي حبّها و حلم معها بمشاريع شغله و بيته...
شفتي يا أمل كيف تحولت الرسالة؟
شوي و رح اركع و اطلب منك ترجعي؟
بس لا أنا رح اركع
كنت عملتها في كل مرة كنت بتبكي و تهدديني بفكّ الخطبة
و لا انت رح ترجعي
لانك ما بترجعي عن شي يا أمل ...
ما بترجعي
كنت مفكر اني رح اكتبلك كلمتين و ابعتهن بماسج على تلفونك بس على كترة الحكي يمكن ابعتهن ع الفيس

انشالله ما تكوني عاملتلي بلوك؟...

المهم اني مصّر انك تقريها لهل الرسالة حتى لو اضطريت اكتبها على الزفت قدام باب بيت اهلك....
....
مين عارف؟
ما يمكن متل ما انا حلقت الفريندلي, إنتي كمات تتراجعي و ترجعي؟
يا أمل؟

السبت، 15 فبراير 2014

خلاص ما فيش مشكلة

- أنا بحبك يا ماهر
قالت و هي تعاين إسوارتها الخرز الفضية الجديدة.
.
.
.
مرت لحظات طويلة ثقيلة و هي تنقل نظرها بين اكسسواراتها و حقيبتها و موبايلها قبل ان ينفذ صبرها فتنظر إليه صراحة و تسأله: 
- إيه مالك ما اسمعتش؟
- أيوة, سمعت..
- ايه مالك ؟
- عاوزاني اعمل ايه يا رولا؟
- انت مش متفاجئ؟
- شوية
كان متفاجئ شوية, كان متفاجئ انها لم تصبر اكثر من ذلك على السر الخفي الذي يجمعهما. كان متفاجئ من جرأتها التي انتظرها لكن ليس بهذه السرعة...
.
.
- إيه ما تقول حاجة... قالت بامتعاض و هي تفتح حقيبتها الصغيرة بانفعال و تتشاغل بالبحث فيها. لها اسبوعان كاملان تفكر في البوح له. كل يوم و كل مرة تلتقيه تفكر كيف تقول له. و هاهو اليوم صامت. فكرت في كل ردود الفعل الممكنة إلا ان يبقى صامت.
- عاوزاني اقول ايه؟ سألها بصدق... كان يريد فعلا ارضاءها . كيف له ان يرضيها؟ ظروفه و بطالته الحديثة و مستقبله الذي يبدو انه اتخذ منحا كارثيا...
- اي حاجة ...انت مش مقدر اللي انا بقوله و للا مش مصدق؟ 
- لا مصدّق و مقدّر...لم يفكر يوما انها ممكن ان تكذب في شئ و كان يهتم بكل ما تقوله هذه اللطيفة..
- أمال ؟
- عايزاني اعمل ايه بالكلام ده؟ 
كانا يملكان الكلام و الاحلام فقط.. اما العمل و التصرف فكان شيئا بعيد المنال وغير متاح. 
- ما اعرفش انا قلت لازم اقولك ...انا كنت تعبانة من ده و قلت يمكن ارتاح لو قلتلك....  - اوية انت ترتاحي و انا اتعب. كان يتفادى النظر لوجهها. يتفادى أن يزيد ذلك من قسوة الموقف و وجعه. 
- أنا اسفة....قالتها للمرة الالف منذ عرفها
- خلاص ما فيش مشكلة.... 


الجمعة، 14 فبراير 2014

تهديد

- اصله حرام......
حرام ايه يا بنت الكلب؟
 بعد ايه؟ 
بعد ما اتهببت على عيني و حبيتك؟...
جاية دلوقت تقولي حرام؟
كان يصرخ في الفراغ أمامه قبل ان يهرس ما تبقى من سيجارته ثم يتناول واحدة جديدة و يشعلها.
اعاد رأسه للوراء و هو ينفث دخان قلبه المحترق.
صديقه ياسر كان يجلس إلى يمينه صامتاً يراقبه و يهدأ من حاله...
كان اسماعيل يحاول بكل قوته السيطرة على نفسه و تلافي الانحدار اكثر أمام صديقه. كان يكره ان يلتاع او يبدي ضيقه من حالته..
كان يخاف ان يظهر بمظهر الشاب الضعيف الذي لا يقوى فراق فتاة...
لكنه كان يحبها...
هذه الفتاة..
كان الوضع مختلفا ...
هذه المرة... 
كانت سيجارته قد انتهت و قبل ان ينظر لياسر كان هذا يناوله سيجارة ثانية. اشعلها و عاد يتحدث و هو يشرح بهدوء:
- هو صحيح انا اللي ابتديت بالكلام...
صحيح هو انا اللي قلتلها مش عاوز اعرف حاجة, بس انا كنت فاكر شوية كلام و تسالي...
بعدين هي رضيت...
بعد كده و بعد ما تعلقت بيها جاية تقولي انها مخطوبة و حاسة ان اللي بتعمله حرام..
حرام؟
ما كان م الاول؟ 
و ربنا لافضحها
هي فاكرة الناس لعبة ؟
عاد ليقف في وسط غرفة صديقه و قد علا صوته لكن صوت جلبة من خارج الغرفة جعله يتجه للشباك يطالع الشارع ليهدأ قليلاً...
- اسماعيل, جاءه صوت صديقه مهدأً, ما تحملش الامور اكتر ما تتحمل, هي كانت يا دوب علاقة كم اسبوع و يا دوب كلمتها ع النت بس....
- ما هي ديه النيلة يا ياسر, قال اسماعيل و قد هدأ صوته و لمعت عيناه, هي ديه النيلة .. 
أنا ما شوفتهاش الا مرة في المكتبة و يا دوب مرت جنبي 
انا كلمتها و انا بتسلّى و بضيع و قت
انا كلمتها و انا بكلم بنتين غيرها
توقف عن الكلام قليلا قبل ان يضرب كفاً بكف و يعود لغضبه:
- بس انا ما عرفش ليه تعلقت بيها... 
هي كانت حاجة تانية و كلامها كان حاجة تانية و كل شئ بتعمله كان حاجة تانية
انا اتعلقت بيها و بطلت اكلم البنات التانيين 
انا بدأت افكر بجد اتقدملها
دلوقت جاية تقوللي انها مخطوبة ؟
جاية تقوللي انها كانت بتمر بأزمة و انها غلطت؟
انها عاوزة توقف الكلام معايا؟
- طب قولتلها حكاية انك عاوز تتقدملها يا اسماعيل؟ سأله ياسر
- قلتلها, قلتلها يا ياسر بس قالت ان خطوبتها حكاية مش بإيدها و اهلها هما اللي بيقرروا ..
- يعني هي مش قادرة تقول لأهلها لأ و تقدر تكلم راجل من ورا ظهرهم؟ تجرأ ياسر يحلل بينما صمت اسماعيل و عاد لكرسيه يحلس مفكرا....
- هي ما تقدرش تقول لأ؟ سأله ياسر
- لأ , هي خايفة منهم , بس انت معاك حق يا ياسر ...قال هذا ثم أخرج الموبايل من جيبه ..
- هتعمل ايه؟ سأله ياسر و قد قام يقترب منه..
- ههددها, ثم و كأنه يبرر, انا مش عاوز افرض نفسي عليها, أنا بس مش عاوزها تغلط غلطة عمرها, ثم و هو قد ارتفعت نبرة صورته, مش هاسمحلها تهدّني! ما دام قبلت من الاول يبقى تكمل للأخر!! ....