expr:class='"loading" + data:blog.mobileClass'>

السبت، 27 ديسمبر 2014

شقية

- رجعي الحاجات اللي خدتيها
- حاجات ايه؟
- سماعات فيليبس القديمة و ميدالية بابا و مكعب السجاير
- انا ما اخدتش حاجة
- لا اخدتي... اخدتي لمن جيتي عملتي مسرحية لم اغراضك اللي ما اعرفش طلعتيهم منين...
- ده كويس جدا انك خدت بالك اخيرا من اللي انا بعمله
- ديه لصوصية
- ايه ده انت بقيت بتقول حاجات بتاعت المثقفين؟
- بلاش الاسلوب ده..
- اوه, باردون, سوري...
- هترجعيهم ايمتى؟
  ...
  ردّي
  ...
  هي حاجات مش مهمة و انتي خدتيها بس علشان كانت اقرب حاجة حواليكي..
  ...
- ما دام مش مهمة عاوزها ليه؟
- علشان بتخصني..
- مش هديك حاجة
- انتي بتعترفي اهوه
  ...
  شوفي كل حاجة انتهت بلطف ليه القلبان ده؟ هاه؟
  ...
  ردي
  ...
- مش هديك حاجة ..اخدتها ذكرى, سرقة اللي انت عاوزه بس مش هرجعها
- انتي بتعترفي
  ....
  طب ما انا ممكن اعمل سكرين شوت للكلام ده ...
  ...
- اعمل..مش هتخوفني. اعلى ما في خيلك اركبه..


تقلصت عضلات وجهه كلها كعادته عندما يسأم
هل كان عليها ان تنهي كلامها بذات الجملة التي بدأت علاقته بها؟
كأنه تذكير لقراره الخاطئ بالتعرف عليها
تنتهي الامور الشقية دوما كما بدأت

السبت، 20 ديسمبر 2014

ااا

غالبا ما يحدث لي ان اتخيل شخوص من اقرأ لهم و مشاعرهم:
اوه انه متعجرف
لقد وقع هذا في مشكلة كبيرة و هو يعي ذلك و هاهو لا يعرف كيف ينهي النص
انها fille des riches
يعتقد انه سيضحك علينا بادعاءاته
انه كاذب
اللعنة, انها على ثقة كاملة بجمالها
لابد ان لها انفاً مدبباً صغيراً جميلاً لانها تركز كثيرا على هذه الصفة في شخصيتها الرئيسية
هذا جسده بشع
ذاك طالما سمع استحسانات على ملاحة وجهه
و تلك تعاني من اهمال والدها
و هكذا
اعتقد ان ذلك يؤذي قيمة النص الذي اطالعه
و يسخر من اي محاولة لتقييمه بشكل عقلاني موضوعي
اتهم نفسي اني اغير من تلك الاناث القادرات على كتابة شئ ما
هذه الغيرة هي التي تمنعني من تقدير اعمالهن
و رغم ان ذلك ليس حقيقيا تماما فأنا اتابع بعض الكاتبات لكني لست واثقة تماما من قدرتي على التحكم بأفكاري و احقادي و غيرتي الشديدة
انها تكتب
اللعنة
و انا لا
و ربما لهذا احاول ان اتخيلهم و اعزي نفسي بأني اسبر افكارهم و حقيقهم
في الحقيقة انا لست سوى مدعيّة تحاول البحث عن سبب انهزاماتها المتكررة في نجاح او فشل الاخرين



الاثنين، 17 نوفمبر 2014

الجوع الاول

ليلة أخرى
ليلة متجددة
لا يزورني فيها ملاك النوم 
و تشتد فيها حاجتي للتهالك السريع
للحم 
لأكل اللحم

أهبط درجات السلم الخشبي الملساء و أنا اتسأل حول رغبتي الدائمة في استهلاك اللحوم، اللحوم الحمراء و المجففة خصوصاً
اللحوم شبه النيئة

مشهد من برنامج عالم الحيوان لضباع تجتث لحم غزال
لحم نيئ
هو اول مشهد يخطر في بالي عندما أفكر بالحاجة

الحاجة دوما تتمثل لي في مشاهد غريبة

لا 
لست مهووسة او مريضة
لا اعتقد اني كذلك على الاقل
لا اشتهي قتل احدهم او اتخيل نفسي اعذب الاخر
شاهدت منظر ذبح خروف مرة واحدة كانت كفيلة بكرهي للاعياد

لا أشاهد أفلام الرعب و اقرف متابعة الاخبار بسبب هذه المشاهد بالذات

افتح باب الثلاجة و اخرج منها مغلفاً بلاستيكياً 
اسحب منه شرائح اللحم المقدد الرقيقة
و امضغها باكتفاء 
تعنّ تفاصيل قصة قديمة قرأتها على ذاكرتي النشطة

في عام 1972 سقطت طائرة من الخطوط الجوية للاورغواي على جبال الانديز
17 شخصا من طاقم الملاحة و الركاب لقوا حتفهم فوراً 
بينما بقي 28 شخص على قيد الحياة في مكان معزول في أعالي الجبال محاطين بالثلج و البرد 
و الجوع
رغم كل عمليات البحث و بسبب الظروف الجوية القاسية لم يستطيع احد الوصول اليهم او حتى التأكد من بقائهم على قيد الحياة 
بل و فُقد الامل بالعثور على حطام الطائرة
في ذلك الجحيم الابيض حاول الناجون البقاء على قيد الحياة
و عندما بدأ الموت يقرض مجموعتهم الصغيرة كان عليهم ايجاد حل

"تلك الغريزة الازلية بضرورة إيجاد حل
تلك الزاوية المظلمة في اعماق الانسان 
الموَرثة التي تربطه بواقع كونه حيواناً و ليس ألهة
و التي تنشط فجأة و تتسلل الى عقله و روحه و وعيه 
و تقبض على إرادته
ليبقى على قيد الحياة
كلا انها ليست الامل 
انها شئ ٌ أكثر عتمةً منه"

بدؤوا يناقشون الحلول المطروحة و منها البحث عن طريق للنجاة بأنفسهم بدل انتظار الفرق البحثية
و كل هذا يعتمد على مدة احتمالهم للزمن المتبقي لانتهاء الاحوال الجوية العاصفة

"الانتظار 
الانتظار وجه من أوجه الموت"

قرروا اخيراً ان يستهلكوا لحوم رفاقهم الموتى كحلّ
أحد الذين كان ينتظر أجله و هو مستلقي على فراشه المتجمد طلب منهم ان يبدأوا بإلتهامه حالما يموت 
و بذلك يكون هناك فائدة لموته في تلك المغامرة التعسة
مات من الناجون 12 شخصاً أخر  بسبب الجوع قبل ان يستسلم الباقون لفكرة استهلاك اللحوم الأدمية المجمدة
بعد اسابيع خفت وطأة العاصفة و قرر شابان بدء رحلة فاصلة للنجاة و بعد مشي لمدة عشرة أيام كانا قد ابتعدا عن الارض الثلجية و وصلا لسفح خضر و شاهدا راعياً
بعد 72 يوما من العذابات الجسدية و النفسية و العقلية

أسأل نفسي و انا ابلع أخر شريحة لحم 
ماذا لو تعرضت لهذا الموقف؟
او تراني في ذلك الموقف فعلا؟
هل تشي تلك الحاجة الغريبة لالتهام اللحم بضعفي؟
بأزمتي؟
بعدم قدرتي على المقاومة؟
بتحكم الانسان الاول بي؟

لو صدقنا فكرة الاستنساخ, فهل تصرفي يشي بجذور ما ؟
فتات قديم من ذاكرة حيوان مفترس 
للحظة اجدني متفهمة تماما للفكرة 


السبت، 15 نوفمبر 2014

هبّ هوا الذكريات

عم قوم بإدخال ارقام لملف اكسيل و بستمع لبرنامج ايام اللولو من راديو سوريالي و اللي بيحكوا فيه عن ما كنا نقرأه في ايام اللولو
و ايام اللولو هي فترة زمنية تمتد لحوالي ثلاثين لأربعين سنة قبل الثورة السورية و قبل الازمة الكبيرة اللي تبعتها
المهم اني بدأت فكر في الاشياء اللي كنت بقراها و ذكرياتي عنها
خلوني اتذكر معكن هيك بشكل غير منظم تماما عن قراءاتي في طفولتي
أولا بحب نوّه الي ان قلة قراءاتي و ندرتها بتعود للحالة الاقتصادية اللي ما كانت بتسمحلي بشراء اي شي خاص و لماما الله يرحمها اللي كانت تمنعني روح على مكتبة المركز الثقافي اللي يبعد عن بيتنا 5 دقائق مشي
بتذكر اول مرة مسكت مجلة لباتمان و مجلة لسوبرمان كانت في بيت احد المعارف و نحنا (أنا و ماما ) رايحين لعندن صبحية.. بتذكر ضو الشمس و هو داخل الغرفة من الباب المفتوح على الحوش لانه البيت كان قديم
بتذكر الست الختيارة اللي دخلت ضيفتنا قهوة و بتذكر بنت البيت الست الخمسينية ذات الشخصية القوية كيف كانت بتدير الحديث بثقة.
بتذكر كيف اتطلعت على الطربيزة و شفت المجلات و كيف طلبت اذن اني شوفهن و كيف قعدت انقد الحكي الفاضي اللي فيهن و الرسم الركيك و رغم هيك كيف قريتهن و تمنيت لو اقرا باقي السلسلة
ما بيعجبني العجب أنا
على فكرة هدول المجلات كانوا ممنوعين في سورية و سبب وجودهن في هدا البيت كان لان احد ابناء البيت جابهن معه من لبنان

بتذكر مجلة الدلفين الصغير و اللي كانت تترجم في لبنان و دخل 15 عدد منها لسوريا قبل ان يتم منعه..كان اخي الكبير بيشتريها من مصروفه اللي كان بيربحه من شغله الصيفي كصبي خياط
قريت كل كلمة فيها يمكن مية مرة
و حبيت كتييير توجهاتها البيئية و التعليمية
بتذكر كيف كان اخي بيعطيني العدد بعد مرار و فقط لاني كنت بكون عاقلة

بتذكر اول مرة مسكت عدد المغامرون الصغار و كنت في زيارة مسائية مع امي لبيت قرايبتها و كيف لم يسعفني الوقت القصير لانهاء القصة و كيف لمن طلبت من الست استعارتها قالتلي: كمليها لمن ترجعي تيجي لعنا مرة تانية ..
بتذكر كيف حسيت بالظلم و الاضطهاد

بتذكر اول مرة قريت فيها رواية لاجاثا كريستي و كيف خلصته بساعتين يا مواطن
جريمة قتل السيد اكرويد
كنا بزيارة لبيت خالتها لأمي
ياااااه اجاثا صارت رفيقتي لفترة طويلة و لهلأ اي حديث عنها بيملاني احساس بالراحة و الحلم و الهدوء
تقبري قلبي يا اجاثا رغم انو كان في هبل كتير في رواياتك بس تقبري قلبي

بتذكر كيف قريت نص مكتبة رفيقتها لاختي ..كانت مكتبة لابوها و امها و مليانة كتب شعبية و ما فيها شي بيعبي الراس بس لطفلة جائعة متلي كان كل شي مقبول حتى كتب عن الادب السويسري الشعبي

نص مغامرات الشياطين الثلاثاعشر و المغامرون الخمسة المصرية قريتهن في سفر اسبوعين لبيت خالتي في دير الزور
اكتشفت كنز في كرتونة و لولا المناكفات ما كنت رح اترك مكاني الا و انا مستشهدة من الجوع

تعبت و لسه ما حكيت شي
يالله معلش في مرة قادمة بنكمل حديثي
ا

الاثنين، 10 نوفمبر 2014

l'année qui n'en finit plus

cette année est exceptionnelle vu le nombre des photos personnelles que j'ai pris 
comme si un peur de disparaître me hante
peur de ne plus être là 
ou de ne plus être moi
ou peut être de ne plus être ce que je suis
cette année est exceptionnelle vu le nombre des preuves que j'accumule pour prouver mon identité
cette année est exceptionnelle.

الخميس، 6 نوفمبر 2014

التفاكير

في الاول النص بيتحدث عن تهشيم الذات و انه حاجة زي المهمة او الاصرار (obsession)
و ده خلاني اقراه
كلنا ( لا مش صحيح, انا ما اعرفش ان كان الاخرون بيفكروا كده..عادة بفكر انا و بعمم على التانيين) ..
انا (صححتها) عندي نزعة غريبة لتهشيم الذات ..ساعات لمن صحبتي بتوصف فيا خصلة كويسة اقعد ابرر زي ما تكون بتقولي تهمة ..زي ما اكون عاوزة اتنصل من كوني بملك فضائل او خصال حميدة او حاجة كويسة
كنت باعتبر ده نوع من المرض النفسي 
دلوقتي انا مبسوطة اني مش الوحيدة

بالنسبة للجزء التاني من المقال فهو بيقارن بين الطاو(اللي انا ما بملكش ادنى فكرة عنه) و التصوف.. 
معاه حق 
المتصوفين دول ناس وصوليين تماما

بس المتعة كانت في اخر جملة

"إنها حملةٌ لا يجبُ على أحدٍ تجاهلها. لأنهُ يجبُ منعُ من يملكون إيمانًا راسخًا من العيشِ و الموتِ بسلام."

http://3dmimostaner.blogspot.ca/2014/10/blog-post_29.html?showComment=1415327516386#c3006106001495752213

الخميس، 2 أكتوبر 2014

فوضى الحواس و فوضى الكتابة

(عثرت اليوم على قصاصات ورق قديمة و في احدها تعليق على قرائتي لرواية فوضى الحواس لأحلام مستغانمي
كان ذلك عام 2007..)



انها تختفي وراء الكلمات و الاشارات و الفواصل
ليست روائية و لا حتى قصصية .. انها كاتبة خواطر
احلام تقتبس احاديثها و جملها و شخصياتها من عالمها و لا تجرؤ على التخيّل
تتحدث مطولاً وتعيد الحديث و التقليب في احاسيسها و غصّات العالم من حولها
لاتجرؤ على الخلق
فتاة محظوظة
فتاة أتاحت لها الاقدار الدراسة في الجامعات المرموقة و الجلوس برفاهية في كافيتيريا و احتساء القهوة بكسل
لا مبادئ
مجرد عواطف
هي ككل كاتبات الخواطر: حالمة , عاشقة, شهية و مسلية
لكنها مثلهن جميعا
عاقر
غير قادرة على انجاب فكرة جديدة